عندما يفقد الإنسان هويته.
هائم محطم الآمال تتقاذفه الدروب كريشه في مهب
الريح لا يدري وجهه محدده ، يهيم علي وجهه بلا هدف يسعي إليه ، تغشّاه الحزن حتي أغشي علي قلبه ، صار لا يبصر سوي الأحقاد . تٌرك وحيدا في هوةٍ عميقه دون مؤنس لوحدته ، يشعر بالخواء الشديد بداخله ، وسعت حوله الأرض رواسي شامخات وضاقت علي صدره بما رحبت ، لا شئ حوله يسكن اضطراب خلجاته ، متفردد بصبابته تماما . منعزلا عن العالم أجمع . تحالفت خيالاته مع شجونه وشنو علي قلبه حربا ، صار قلبه الآن بين شقي الرحي ، وعقله ذاهب من سكرة الآلام ، كأنما تجرع صناديقا من الخمر . لكنها ليست بخمر السعادة التي يتجرعها السكاري .
قابع في قاع بئر عميق من الآسي يغمره حتي منكبيه لا يقوي علي الخلاص من الغرق ، إنه ميت لا محاله تحاوطه الأحزان من كل مكان وليس هناك فرجه صغيره تتيح له النفاذ خلالها . تجتمع عليه وحشه الظلام ووحشه الوحده حتي يفقد ما تبقي من ذرات صلابته . الآن ينهار الحصن المنيع ، الآن تسقط الأسوار المنيعه ، الآن تهدم قلاع الحمايه ، وتتعري المدينه من دفاعاتها بأكملها . فقد الآن كل أعوانه وأضحي في مواجهه الهلاك منفردا .......
فأني له النجاة منها !!!
تعليقات
إرسال تعليق